كتاب أدوات الكتابة (49 استراتيجية ضرورية لكل كاتب) للكاتب روي بيتر كلارك
“الكتابة حرفة يمكنك تعلّمها”، يقول روي بيتر كلارك. “أنت في حاجة إلى الأدوات، لا القوانين”. في هذا الدَّليل الذي لا غنى عنه، يقومُ المؤلف بتحويلِ عقودٍ من الخبرة الكتابية إلى تسعة وأربعين أداة يمكن للكتّاب، على اختلاف أنواعهم، استخدامها كلّ يوم. قد تكون صحفيًا يكتب قصة للجريدة، أو طالبًا يريد تقديم طلب التحاق بالكلية. قد ترغب بكتابة تقرير فنّي، أو لعلك تخطط روايتك الأولى. يمكن أن تكون طالبًا أو معلمًا. شاعرًا أو ناقدًا، كاتب عمود صحفيّ أو مدوّنًا. يمكن أن تكون موظفًا يقدّم عرضًا مرئيًا لإدارة الشركة، أو عاشقًا يكتب رسالة حُب. أيًا كانت مهمّتك، يمكنك أن تصير أكثر طلاقة وفاعلية ككاتب؛ أن تمتلك هدفًا، خطّة، مع طاولة عملٍ مليئة بالأدوات. لهذا الكتاب أهمية خاصة. فبعد صدور "لماذا نكتب" و"الزن في فن الكتابة"، صرنا أكثر مقدرة على الحديث عن الكتابة بصفتها صنعة، ومناقشة أدواتها بصفتها احتمالات متاحة أمام الكاتب، ينبغي عليه أن يختار منها ما يتوافق مع نصّه وفق شروطه الفنية. أعتقد بأن الكتب العربية التي تتناول هذا الموضوع نادرة جدًا، وكثير منها يسطّح المعالجة أكثر مما يجب. روي بيتر كلارك يستنبط أدواته من النموذج ولا يسقط النموذج على أدواته. إن الأدب هو دائمًا سابق على التنظير في الأدب، ولكن هذا لا يلغي الأهمية البالغة لكتابٍ مثل هذا، إذ من شأنه أن يختصر على الكاتب سنوات وسنوات من التجربة والخطأ.هذا ليس كتابًا تقرأه من الغلاف إلى الغلاف. إنه كتابك طوال السنة، ويمكنك أن تخصص لكل أداة أسبوعًا، لاسيما مع وجود تمارين ينهي بها كلارك كل فصل بما يجعل استفادتك من المحتوى أعمق. إنه مادة ممتازة للمهتمين بتقديم ورش العمل في الكتابة الإبداعية، وما أحبه في هذا الكتاب هو شموليته، فهو يبدأ من مستوى "مايكرو".. من الكلمة والجملة والفقرة، وحتى مستوى ميتافيزيقي يتعلق بخلق التأثير والمعنى. قسّمت فصوله وفق هذا الترتيب الذي أجده بالغ المنطقية؛ صواميل ومسامير، مؤثرات خاصة، المخططات، وأخيرًا عادات مفيدة.أنوه وحسب بأن النسخة الإنجليزية من الكتاب تتضمن 50 أداةً، في حين النسخة العربية تضم 49 أداة فقط، وذلك لأن إحدى الأدوات كانت تتعلق بتوظيف الماضي المستمر (v+ing) وهو ما لا نجد له رديفًا في اللغة العربية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق